عبد الرحمن بدوي

115

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

الانفطار ، الانشقاق ، الروم « إلا الآية ( 17 ) فمدنية » ، العنكبوت « إلا الآيات من ( 1 ) إلى ( 11 ) فمدنية » ، المطففين . ( ب ) العهد المدني : البقرة « إلا الآية ( 281 ) فنزلت في حجة الوداع » ، الأنفال « إلا الآيتين ( 20 ، 26 ) فمدنيتان » ، آل عمران ، الأحزاب ، الممتحنة ، النساء ، الزلزلة ، الحديد ، محمد « إلا الآية ( 13 ) فنزلت في الطريق إلى الهجرة » ، الرعد ، الرحمن ، الإنسان ، فاطر ، البينة ، الحشر ، النور ، الحج ، المنافقون ، المجادلة ، الحجرات ، التحريم ، التغابن ، الصف ، الجمعة ، الفتح ، المائدة ، التوبة « إلا الآيتين ( 128 ، 129 ) فمدنيتان » ، النصر . كما رأينا فإن هذا الترتيب موافق تماما لقائمة ابن عبد الكافي « القائمة المذكورة سلفا » . نجد في خاتمة هذه الطبعة المصرية المؤلفين ، وعلى رأسهم خلف الحسيني شيخ المقارئ المصرية ، وهو يعترف صراحة ويقول : « وأخذ بيان مكيه ومدنيه من الكتب المذكورة ، وكتاب أبى القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي ، وكتب القراءات ، والتفسير على خلاف في بعضها » ، إذا فإنهم لم يبذلوا أي جهد شخصي في هذا المجال ، حتى الإشارة « المذكورة بين قوسين على رأس كل سورة بعد ذكر رقمها » إلى الآيات المذكورة بعد ذلك في السور مأخوذة من « الإتقان في علوم القرآن » للسيوطي ، ومن بعض التفاسير القرآنية الأخرى ، باختصار إن عمل هذه اللجنة يفتقد كلية إلى التأصيل وهو نقل خالص . لما ذا حاول المسلمون أن يرتبوا سور القرآن حسب النزول منذ وفاة النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم ؟ وذلك لسبب هام جدا وهو معرفة الناسخ من المنسوخ ، لأن التشريع الإسلامي الذي نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلّم مر بمراحل وهذا التحول اقتضى أحيانا إلغاء قاعدة ما ، واستبدالها بأخرى مختلفة عنها حسب درجات متفاوتة ، وقد أصبحت معرفة الناسخ من المنسوخ علما ذا أهمية بالغة في الشريعة الإسلامية لأنه على هذه المعرفة تتوقف قرارات عملية ذات أهمية